المتقي الهندي

598

كنز العمال

على بركة الله ، فساروا إلى أبي سفيان بن الحارث فهزمه الله وكثر القتل في أصحابه ( كر ) . بعث عمرو بن العاص 30294 عن الزهري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى كلب وغسان وكفار العرب الذين كانوا بمشارف الشام ، وأمر على أحد البعثين أبا عبيدة بن الجراح ، وأمر على البعث الآخر عمرو بن العاص فانتدب في بعث أبي عبيدة أبو بكر وعمر ، فلما كان عند خروج البعث دعا رسول الله صلى الله على وسلم أبا عبيدة وعمرا فقال : لا تعاصيا فلما فصلا من المدينة خلا أبو عبيدة بعمرو فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي وإليك أن لا تعاصيا ، فإما أن تطيعني وإما أن أطيعك ؟ قال : لا بل أطعني فأطاع أبو عبيدة ، وكان عمرو أميرا على البعثين كليهما ، فوجد عمر من ذلك قال : أتطيع ابن النابغة وتؤمره على نفسك وعلى أبي بكر وعلينا ما هذا الرأي ؟ فقل أبو عبيدة لعمر : يا ابن أم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي وإليه أن لا تتعاصيا ، فخشيت إن لم أطعه أن أعصى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيني وبينه الناس ، وإني والله لأطيعنه حتى أقفل ( 1 ) فلما قفلوا كلم عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه ذلك فقال رسول الله

--> ( 1 ) أقفل : الففول : الرجوع من السفر ، وربابه دخل . المختار 431 . ب